قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٦

إلا ما رأى من علامات ذلك في بدنه فجهل ذلك؛ فمعي أنه قد قيل: [إنه لا بدل عليه] إذا لم يكن هو على يقين أنه رأى الجماع وأجنب(1)، إلا ما رأى من دلائل ذلك؛ فإني أحب الغسل في الاحتياط، وإن علم أنه جنب /8 م/ فجهل الاغتسال أو توانى ومن [ … ](2).

مسألة: وعن رجل بات على جبل مثل جبل اليحمد، فأصابته الجنابة في شهر رمضان، والماء في أصل الجبل في واد، فإن حمل على نفسه التعب والخطر من الحيات، وصل إلى الماء في الليل، هل يجوز له التيمم؟ فله أن يتيمم.

مسألة: ومن أجنب ليلا في شهر رمضان، فلم يجسر أن يصل إلى الماء؛ فليذهب ويتوكل على الله، فإن لم يقدر على ذلك، استعان بمن يوصله إلى الماء.

قال أبو المؤثر: فإن لم يجد من يوصله إلى الماء؛ فليس عليه أن يحمل نفسه على المكروه، فإن انتظر غسلا يدقّ له، أو ماء يسخن له؛ فذلك مأذون له فيه، ولا بأس عليه، وإن تشاغل بإنسان يكلمه ويسأله، واحتبس؛ خفت عليه، وإن وجد المغتسل مشتغلا، فقعد ينتظر ويحدث رجلاً؛ فليطلب مكانًا غيره، وإن كان قبل أن يصل إلى موضع غيره يخلو هذا؛ فلينتظر إذا كان انتظاره للموضع لا لحديث، فلا بأس عليه.

مسألة: ومن جامع أبي محمد ?: أجمع علماؤنا على ما تناهى إلينا عنهم أن من تعمد لتأخير الغسل وهو جنب في رمضان؛ أن يصبح مفطرا، لما روى أبو

(1) هذا في كتاب جامع أبي صفرة وفقهه (56). وفي النسخ الثلاث: وحيث.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان، ويبدو أن في النص نقصا.

١٢٬١٧٠ / ٣٦٬٧٥٥