الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠مسألة: سألت أبا سعيد عن الصائم إذا أصابته الجنابة في الليل، وقد دنا الصبح، فحين علم، مرّ للغسل، ولم يتوان، فطلع عليه الفجر قبل أن يغسل، هل يلزمه بدل يومه أم لا شيء عليه؟ قال: معي أنه قيل: إذا أدركه الصبح قبل أن يغتسل؛ فعليه بدل يومه. ومعي أنه قيل: ليس عليه شيء إذا لم يتوان.
قلت له: فإن أصابته الجنابة في أول الليل، فعلم بها، ونام ونوى أن يقوم يغتسل قبل الصبح، فذهب به النوم حتى أصبح قبل أن يغتسل، هل عليه بأس في صومه؟ قال: معي أنه قد قيل: عليه بدل ما مضى من صومه. وقيل: بدل يومه، ولا يبين لي غير ذلك في قول أصحابنا، ويعجبني بدل يومه.
قلت له: فهل يخرج عندك على بعض القول أنه لا شيء عليه؟ قال: لا يبين لي ذلك في قول أصحابنا.
قلت له: فيخرج ذلك عندك في قول قومنا؟ قال: هكذا عندي أن ذلك يخرج في بعض ما يروى عن بعضهم.
قلت له: إذا أصابته الجنابة عند الصبح، فذهب فغسل قبل أن يبول مخافة أن يدركه الصبح، ثم خرجت منه جنابة أو شبه الإمذاء بعد 10 س الغسل قبل أن يبول، وقبل أن يطلع الفجر، هل عليه غسل؟ قال: أما إن خرج منه جنابة؛ فمعي أنه قيل: عليه الغسل، ولا يبين لي غير ذلك في قول أصحابنا. وأما الإمذاء، وأحسب أنه يُختلف فيه في وجوب الغسل عليه.
قلت له: فإن طلع عليه الفجر قبل أن يغتسل الغسل الثاني ولم يتوان، هل عليه بدل يومه؟ قال: معي أنه مثل الأول أوجب ألا يكون عليه بدل، إذا لم يتوان.