قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢١

قلت: فإن توانى هل يلحقه الاختلاف؟ قال: لا يبين لي ذلك، إلا أني أحب أن يكون عليه بدل يومه إذا كان له عذر؛ لأنه قد غسل إن مضى إلى ذلك وظنّه.

قلت له: فإذا أصابه الغسل قبل الصبح قريباً منه وقد كربه بول وغائط، هل له أن ينفس من البول والغائط، وهو مخاطر أن يطلع عليه الفجر قبل أن يفرغ من ذلك الغسل (خ: ويغتسل)؟ قال: معي أن له ذلك إذا لم يقدر على إمساكه، أو خاف الضرر منه بما لا يحتمله.

قلت له: وإن طلع عليه الفجر وهو في ذلك قبل أن يغتسل، هل يلزمه بدل يومه؟ قال: هكذا عندي على قول من يقول: من يجعل له العذر إذا لم يتوان حتى أصبح.

قلت له: وكذلك إن أصابه الغسل، وعليه من الليل كثير، فنام ونوى أن يقوم قبل الصبح يغسل، فقام قبل الصبح في وقت يخاف إن هو تشاغل بتنفس من البول أو الغائط، ولو /11 م/ طلع عليه الفجر إذا كربه ذلك، أو خاف الضرر ولا يلزمه بدل يومه، أم ترى عليه البدل؟ قال: معي أنه إذا لم يقدر على إمساك ذلك، أو خاف منه الضرر، ولم يهمل أمر غسله إلا بإزالة ما يخاف من ذلك، أو ما لا يمسك؛ فأرجو أن ذلك له عذر، والله أعلم.

قلت له: وكذلك إن قام وقد طلع الفجر عليه، فعلم بجنابته حين ذلك، هل له أن يقعد للبول والغائط، ويستبرئ من البول حتى ييأس(1) ويغتسل بعد ذلك، ولا يلزمه بدل يومه في ذلك؟ قال: فلا أحب له ذلك، وأحب إذا زال عنه

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: ييبس.

١٢٬١٧٥ / ٣٦٬٧٥٥