الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٢الغائط والبول الذي يضران به أو أحدهما؛ أن يغتسل ويستبرئ ويتوضأ بعد ذلك، فإن فعل ذلك تشاغُلاً بالاستبراء؛ خفت عليه فساد صومه، وإن استبرأ قصدا منه إلى إحكام طهارته وغسله، وهو على الاعتقاد لغسله؛ فأرجو أن(1) لا شيء عليه، ما لم يتطاول ذلك ويخرج في حال الاستبراء المطهر المجرى.
قلت له: وكذلك إن أصابته الجنابة، وهو صائم في النهار، هل له أن يقعد للبول والغائط، وليستبرئ من البول خارج (خ: خارجا) عن الماء حتى ييأس(2) ويغتسل بعد ذلك، ولا يضره في صومه أو ما يلزمه؟ قال: فلا أحب له ذلك، فإن(3) أمكنه أن يغتسل ثم يستبرئ من بعد ذلك؛ كان أحبّ إليّ، وكذلك إن أمكنه أن يغتسل قبل أن يريق البول 11 س والغائط؛ كان أحزم عندي له في أمر صومه، فإن خرج منه بعد ذلك جنابة؛ أعاد الغسل، وإن لم يخرج منه شيء؛ كان قد اجتهد في أمر صومه.
قلت له: أرأيت إن أراق البول والغائط، واستبرأ قبل الغسل، ولم يتوان بشيء، وإنما كان لمصالح غسله بغير إهمال يغسله، ثم غسل بعد ذلك، هل ترى عليه بأسا في صومه؟ قال: لا أحب له ذلك، وأرجو أنه إذا لم يتوان في غير القصد إلى مصالح غسله، أو ما يدخل فيه مصالحه؛ أنه لا يفسد عليه.
قلت له: فإن أخذ في الغسل، فجاءه البول في الماء، هل له أن يبول خارجا من الماء ويستبرئ، ثم يدخل الماء يغتسل بعد ذلك، ولا يضره ذلك في صومه أم