الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٣لا؟ قال: معي أنه إذا لم يقدر على إمساكه؛ فيعجبني أن لا يخرج إلا من عذر، فإن فعل، ولم يتوان في شيء لا يكون من مصالح لغسله ويقصد ذلك؛ فأرجو أن يسعه ذلك عندي.
قلت له: فالصائم إذا قام للغسل من الجنابة في الليل حين ما علم، وانقحم الماء يغسل ما عليه أن يبدأ يغسل إذا خاف أن الفجر يطلع عليه؟ قال: معي أنه يبدأ بفرجه ثم رأسه، [وإن بدأ](1) برأسه ثم فرجه؛ جاز عندي.
قلت: فإن لم يفعل وبدأ بفرجه ثم رجليه، ثم بدنه وطلع الفجر، ثم غسل رأسه بعد الفجر، وقد علم أن عليه أن يبدأ بفرجه ورأسه، ما يلزمه في صومه؟ /12 م/ قال: معي أنه إذا علم أن عليه غسل رأسه وفرجه، وإن ذلك يحرز صومه، فتشاغل عن إحراز صومه عامدا بشيء غيره، مخاطرًا في ذلك بصومه، حتى أدركه الصبح؛ لم آمن عليه فساد صومه، وإن كان غير مخاطر؛ لم آمن عليه فساد يومه على هذه الصفة.
قلت له: فعليه أن يغسل الرأس، والوجه والرقبة، أم يجزيه غسل رأسه حيث واصل الشعر منه، ويجزيه ذلك في إحراز صومه؟ قال: أحب له أن يغسل رأسه كله ووجهه، ما عدا الرقبة؛ لأنه هو الرأس عندي في هذا المعنى.
قلت له: فإن لم يفعل وغسل رأسه وحده، وحيث واصل الشعر متعمدًا أو جاهلًا، ما يلزمه في صومه؟ قال: معي أنه إذا لم يغسل رأسه الذي وقع عليه الاسم في الرأس في معنى الغسل، فقد قيل: إنه كان لم يغتسل، ويفسد صومه،
(1) ث: أن يبدأ.