الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤والجاهل في ذلك عندي في معنى الصوم والعامد سواء، إلا أن العامد أوحش، إذا تعمد إلى تضييع ما يدين بأدائه، والتفريط فيه.
قلت: ولا يجزيه غسل الأكثر مما يؤمر به من غسل الرأس؟ قال: الله أعلم.
مسألة من الأثر: قلت له: مما كان جنباً في شهر رمضان نهارًا، فمرّ ليغسل فأمره والده بأمر من أمور الدنيا، هل له أن يعمل ذلك في طاعة والده، ولا يفسد صومه؟ قال: لا، إن شاء أن يفعل ذلك لطاعة 12 س والده، ويبدل ما مضى من صومه، وإن شاء أن يمضي لغسله، ولا يعتقد معصية والده، ولكنه يمضي لغسله ويرجع إلى أمر والده، إلا أن يأمره بأمر فيه فوت، مثل أن يخرج شيئا من حرق، أو غرق، أو دابة من زرع، أو شيئا مما يقع فيه ضرر ويفوت؛ فله أن يفعل ذلك، ولا نقض عليه في صومه، وأما إذا كان شيئا مما لا يفوت؛ فإن شاء أطاع والده وأبدل ما مضى من صومه، فله في ذلك الثواب، وإن شاء مضى إلى غسله؛ فليس ذلك معصية لوالده، إن شاء الله، وكذلك المرأة معنا قوله فيها، وزوجها مثل الرجل ووالده.
قال غيره: لعله أراد، وكذلك معنا قوله فيها، وزوجها مثل الرجل ووالده.
مسألة: ومنه: قلت: فالعبد إذا كان جنبا في شهر رمضان، وأمره سيده بأمر، أيمضي لأمر سيده، أو يغتسل من جنابته؟ قال: يغتسل من جنابته.
مسألة من أصابته الجنابة، أو لامس امرأته، ثم نام متعمدا وهو يظن أنه ليستيقظ، فلم يستيقظ حتى أصبح وهو في رمضان؟ ففيه اختلاف؛ منهم من يقول: يصوم ما مضى من صيامه، ويجزي عنه ما بقي. ومنهم من يقول: يصوم بدل ذلك اليوم شهرا، وأحب أن يصوم شهرا كاملا، وإن كان صيامه تطوعا، فإن أبدل؛ فهو أقصد (ع: أفضل)، وإن لم يبدل؛ فلا بأس عليه.