الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٥مسألة: ومن أفسد صومه /13 م/ بالوطء؛ وجب عليه القضاء والكفارة، وإذا أفسد يومًا آخر؛ وجب عليه أيضا القضاء والكفارة، سواء كان اليوم الذي يلي المفسود صومه بالوطء أو غيره. والقائل: إن المفسد يصوم اليوم الذي يلي المفسود صومه لا كفارة عليه؛ يحتاج إلى دليل.
مسألة: أجمع علماؤنا على ما تناهى إلينا عنهم: أن من تعمد لتأخير الغسل: وهو جنب في رمضان؛ أنه يصبح مفطرا، لما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أصبح جنبًا أصبح مفطرا»(1). واختلفوا فيما يجب عليه من القضاء؛ فقال بعضهم: يقضي يوما واحدًا. وقال بعضهم: عليه ما مضى من شهره. وقال بعضهم: عليه قضاء شهره. واختلفوا فيما يلزمه من الكفارة؛ فبعضهم أوجب عليه قضاء شهره بكفارة المتعمد للإفطار. وبعضهم أوجب عليه قضاء شهر، وجعل ذلك كفارة له. واختلفوا في الناسي؛ فقال قوم: عليه قضاء يومه الذي أصبح فيه مفطرًا، وأسقط القضاء عنه آخرون، واتفقوا على إسقاط الكفارة على الجاهل بالحكم.
مسألة: وقال أبو عبد الله: في امرأة وطئها زوجها، فلم تغتسل في شهر رمضان، ولم تعلم لزمها الغسل أم لا؟ قال: إن كانت لم تعلم أن زوجها وطئها؛ فعليها بدل يومها، وإن كانت علمت بوطئه، ولم تعلم أن عليها 13 س الغسل؛ فإن هذا لا يسعها جهله، وعليها بدل ما مضى من الشهر، وعليها الكفارة عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، وإن لم تستطع؛ فإطعام ستين مسكينًا.
(1) تقدم عزوه.