الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٦مسألة: ومن أجنب نهارا في رمضان، فبدأ بغسل ثوبه قبل غسل بدنه؛ فعليه بدل ما صام من شهره، وإن لم يتشاغل عن الغسل؛ فلا بدل عليه، وقال قوم: بدل يومه ذلك.
مسألة: ومن أجنب في رمضان، ولم يدع يغتسل، وجهل التيمم، فلما أسفر ترك فخرج إلى الماء ليغتسل، فوجد عنده ناسًا فاستحيا أن يتعرى بهم (خ: معهم) فلم يغتسل، حتى طلعت الشمس؛ فقد فسد عليه ما مضى من صومه، وإذا لم يتيمم؛ فعليه الصلاة والكفارة للصلاة، ولا عذر بترك هذا، إلا أنه إن لم يمكنه أن يتعرى، ويتيمم ويصلي.
مسألة: ومن أجنب في رمضان وهو صحيح، وعنده ماء بارد، ويقدر على تسخين ماء فلم يغتسل، ولا يتيمم ويمسح وصلى إلى أن طلعت الشمس؛ فقد فسد عليه ما مضى من صومه، وعليه بدل الصلاة، وفي بدل الصلاة أيضا اختلاف.
مسألة: والصائم إذا أجنب نهارًا؛ فلا يبيع ولا يشتري، ولا يبتدئ أحدًا بالسلام، ولا يعرج لغير أمر الغسل، وإن توانى أو تشاغل بشيء من أمر دنياه؛ فسد صومه، وإن لم يفعل شيئا من ذلك؛ فلا بأس عليه، والله أعلم، وله أن يسأل عن المياه، /14 م/ ويرد السلام على من سلم عليه، وإن لم يعلم بجنابته، وكلّم الناس، ومضى ليبول، فوجد بذكره جنابة فغسل من حينه؛ فلا شيء عليه، إذا لم يعلم بجنابته حين رآها ثم غسل حين ذلك.
مسألة: ومن أجنب نهارًا فاشتغل بتسخين ماء، ودقّ غسل وحرض، وكان ذلك بسرعة؛ فلا أرى بأسًا، وتعجيل ذلك أفضل، وإن كان طلب الحرض والغسل، من بعد إسخان الماء، وفي ذلك أيضا (ع: إبطاء)؛ ما أحب لك