الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٧ذلك، إلا أن يكون إسخان ماء، وطلب الغسل والحرض معجلاً؛ فلا بأس بذلك.
مسألة: وجدت أنه وقد قيل: إنما على الجنب إذا لم يغسل من حينه؛ بدل يومه، ولا يبعد ذلك عندي في معنى ثبوت القول، فهذا عندي في أكثر القول، وإنما عليهما في هذا الفصل أعني: الحائض والنفساء؛ فساد يومهما ذلك، ولا يبعد عندي ذلك فيهم كلهم؛ لقول من يقول: إن كل يوم من شهر رمضان فريضة على الانفراد، وأنه ليس هو كله فريضة واحدة، وأنه ثلاثون فريضة؛ فذلك ثابت في المعنى في الاعتبار، والله أعلم.
مسألة: وعنه: فيما أحسبُ، ومعي أنه ما لم يثبت معنى حكم خروج الماء الدافق، وإنما كان لزوم الغسل بمعنى الاحتياط، وكان في شهر رمضان، فلم يغسل من عناه ذلك لما يظن أن ليس عليه غسل، مثل أنه يرى الجنابة في ثوبه أو في بدنه؛ فلا يغسل إذا لم يكن رأى 14 س جماعًا، فيخرج عندي في قول من يلزمه الغسل، ولا يجعل له في ذلك عذرًا بالاحتمال أنه كمن ترك الغسل عامدًا. وقد قيل: فيمن ترك الغسل عامدًا وهو صائم؛ إن عليه بدل ما مضى من صومه إلا أن يكون له عذر بالجهالة. ومعي أنه قد قيل: فيمن له عذر بالجهالة في ترك الغسل بمعنى من المعاني. ومعي أنه قيل: إن عليه بدل ما مضى من صومه، ولا عذر له بما يظن من الظنون، التي نحسب أن له فيها عذرًا في مثل هذا. ومعي أنه في بعض القول: إنه إنما في مثل هذا الذي له فيه التأويل والظنون؛ بدل يومه ما لم يترك ذلك متعمدًا أو بجهل، وليس المتأول والظان كالجاهل ولا المتجاهل.