قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٨

ومعي أنه يخرج في بعض القول في مثل هذا أنه لا شيء عليه في صومه كما لم يكن عليه كفارة في صلاته، وكل منزلة لم يكن عليه كفارة في صلاة في مثل هذا إذا صلى بذلك، وكان في مثل معنى الصوم في ثبوت البدل؛ لأن التارك للغسل في صومه إذا لم يجامع بالنهار، وإنما هو ترك الغسل من جنابة صحيحة من جماع أو احتلام؛ فأكثر ما قيل: إن عليه بدل ما مضى من صومه، وقد يلحقه أنه إنما عليه بدل يومه.

وقد قيل: فيما يشبه معنا أنه يلحقه الكفارة، ولعله شاذ من القول، وإن كان لا يشذ، بل يحتمل ويلحق معاني ذلك كما ذكرت لك في هذه المعاني مما يلزمه /15 م/ عندي، على قول من يقول بالكفارة في الصلاة على الجهل إذا صلاها المصلي بنجاسة جهلاً، أو جنبا جاهلاً؛ فليس الصوم بأهون عندي من الصلاة إذا ثبت أنه لا تقوم على الجنابة، كما لا تقوم الصلاة على النجاسة، وإذا كان إذا صلى مما لا تقوم الصلاة عليه جاهلاً؛ كان عليه الكفارة أشبه ذلك عندي في الصوم إذا صام على ما لا تقوم به الصلاة جاهلا أنه تلحقه الكفارة.

مسألة: وسألته: وعن رجل أصابته الجنابة في الليل في شهر رمضان، وكان الغيث قد أصاب تلك الليلة، فخاف إذا خرج من منزله ترطيب ثيابه من الغيث، فقعد ينتظر فتور الغيث، فلم يرفع الغيث حتى طلع عليه الفجر، ما ترى عليه؟ قال: إن كان قعوده في منزله انتظار فتور الغيث، ونيته أنه يغتسل قبل طلوع الفجر على كل حال، رفع الغيث أو لم يرفع، فلم يزل كذلك حتى طلع عليه الفجر لم نرَ عليه إلا بدل يومه ذلك، وإن كان يخاف أن يطلع عليه الفجر، ولم يكن احتباسه إلا الغيث، ولم يخف على نفسه إلا رطوبة الغيث؛

١٢٬١٨٢ / ٣٦٬٧٥٥