الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٩فعليه بدل ما مضى من شهره، وإن كان احتبس في منزله من الغيث، خوفًا على هلاك نفسه حتى طلع الفجر؛ لم يكن عليه بدل شيء من صومه.
مسألة: وعن رجل وطئ امرأته وهي صائمة، كفارة لازمة جبرها(1) 15 س على ذلك؛ قال: عندي أنه محجور عليه وطؤها لإدخال النقض عليها في الصوم، فإذا وطئها على الجبر؛ كان فيه الاختلاف؛ وقال من قال: عليها بدل يومها. وقال من قال: لا شيء عليها.
قيل: وكذلك رمضان مثله؛ قال: عندي أنها مثل الأولى.
قلت: فما يجب على الزوج إذا كان صومها لازمًا؟ قال: عندي أنه يخرج على قول من يقول: لا شيء عليها لا يلزمه إلا التوبة والاستغفار، وعلى قول من يلزمها. ومعي أنه قيل: يتعلق عليه الضمان فيما يتعلق عليها، ويفسد عليها صومها.
قيل له: فما يتعلق عليه هو من الضمان؟ قال: يعجبني أن يكون عليها بدل يومها، وأما هو؛ فلا يعجبني أن يلزمه شيء، ولعله يشبه عندي أن يلحقه إطعام ستين مسكينا (وفي خ: إطعام مسكين)، وتصوم هي بدل يومها.
ومن غيره: وأما التي وقع عليها زوجها، وهي صائمة شهر رمضان وغلبها على ذلك؛ فقد قيل: على المرأة بدل ذلك، وعلى الزوج ما يلزمها من الكفارة، وتلزمه هو الكفارة إن كان صائما، وإن طاوعته المرأة؛ فعلى كل واحد منهما الكفارة.
(1) هذا في ج. وفي الأصل: خبرها.