الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٣٢وكذلك هذا لما لم يعلم عند صاحب القول لم نر عليه بدلا؛ لأنه معذور بالجهالة لعلمه.
ولو علم بالجنابة فجهل أن يغسل، وظن أنه يسعه تأخير الغسل إلى الصلاة؛ لم تنفعه الجهالة؛ لأن هذه جهالة لعلم ما يدرك علمه بالدلالة من المعبرين له علم الواجب في ذلك، وجهالة العدم لعلمه بوجود النجاسة غير هذه الجهالة عندنا، والله أعلم، وهذا الشرح من عندنا، وإنما الاختلاف عن الشيخ وحده، فينظر فيه كله، ولا يؤخذ إلا ما وافق الحق والصواب، إن شاء الله.
مسألة: مما عرض على أبي سعيد محمد بن سعيد رضيه الله: عن الرجل يصيب من أهله، أو تصيبه الجنابة في رمضان، فينام حتى يدركه 17 س الصبح ولم يغسل؛ قال: إن كان أصابه ذلك، وعليه من الليل كثير، فقال: "أنام حتى يدنو السحور أغتسل"، فأدركه الصبح؛ فلا بأس فإن فعل ذلك قريبا من الصبح، فنام أو توانى حتى أصبح؛ فقد فسد عليه ما مضى من صومه.
مسألة عن أبي عبد الله ?: إذا أصابت الرجل الجنابة في شهر رمضان نهارًا، فاغتسل وأكل، وظن أن ذلك جائز له كما يجوز للمرأة إذا حاضت؛ فعليه بدل ما مضى من صومه.
مسألة: محمد بن سعيد: إنه قال في امرأة وطئها زوجها في شهر رمضان في الليل، فغضبت وكرهت أن تغسل من الجنابة حتى أصبحت، ولم تصل حتى فاتت الصلاة، فزعم محمد أنه قال: عليها بترك الصلاة؛ صيام شهرين، وبترك الغسل عامدة حتى أصبحت في شهر رمضان؛ شهرا لذلك اليوم، ويفسد عليها ما مضى من صومها.
قال هاشم: ما أحسن ما قال.