قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٤

نجس؛ فليس عليه؛ لأنه لم يتوان، وكذلك إذا غسل من حين ما يعلم؛ لأن الماء الأول الذي غسل به نجس. وقال من قال: عليه بدل يومه.

مسألة: وسألت -رحمك الله- عن رجل أبصر في ثوبه 18 س شبه الجنابة، أو جنابة صحيحة في شهر رمضان نهاراً، ولا يعلم متى أصابته؟ فعلى ما وصفت: فإن كان من حين أبصر هذه الجنابة اغتسل؛ فصيامه تام، وإن كان توانى عن الغسل؛ فعليه بدل ما مضى من صومه، وإن كان صلى بأحد؛ فصلاته فاسدة، وصلاة من صلى خلفه، وعليهم البدل، وكذلك إذا كان صلى وحده، وهذا إذا استيقن أنها جنابة، وإن لم يستيقن أنها جنابة؛ فلا شيء عليه حتى يعلم أنها جنابة.

مسألة: والمرأة والرجل في الكفارة سواء؛ لأن الكفارة حق لله، ولا تجب إلا مع عظم المآثم، كذلك إنهما شريكان فيه والإثم؛ ولأن الكفارة إنما وجبت لإفساد الصوم، وأما ما روي من «سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكفارة عليها وإلزامه الرجل»(1)، فإن جوابه إياه بدل على جوابه إياها، ومع ذلك أن تكون بالغة، أو نائمة أو مجنونة، أو ألا ترى أن أصحابنا قد قالوا في امرأة حاضت في رمضان، فلم تغسل حتى ذهب رمضان، فألزمها بعضهم؛ لتركها الصلاة كفارة شهرين، ولتركها الصيام كفارة شهرين، والتي وطئها فتركت الغسل.

مسألة: ومما يوجد عن سعيد بن محرز: وعن رجل أصابته الجنابة في شهر رمضان، فانتبه ثم عاد فنام، فظن أن أصحابه يوقظوه إذا قاموا للسّحور، فلم

(1) أورده العوتبي في الضياء، 6/ 492.

١٢٬١٨٨ / ٣٦٬٧٥٥