الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٣٧مسألة: ومن أصابته الجنابة ليلا قبل الصبح، ولم يكن عنده ماء، فتيمم (ع: فيتيمم) قبل الصبح لصومه، فإن جهل وأصبح؛ فعن أبي علي ?: إن عليه بدل ما مضى.
ومن غيره: وقال من قال: لا بدل عليه إذا جهل التيمم؛ لأنهم قالوا: يسع جهل التيمم. وقال من قال: لا يسع جهل التيمم.
ومن غيره: عن أبي معاوية فيما أحسب: قلت له: فإن نام رجل فأبصر الجنابة في شهر رمضان، قد أصابته نهاراً، فربط بقرة، أو أطلقها من رباطها، أو لقي إنسانا فكلمه، أو وقف معه؟ قال: عليه في كل هذا بدل يومه، إذا فعل واحدة منهن. وقال بعض: يفسد ما مضى من صومه.
ومن غيره: وقيل في صائم إذا أصابته الجنابة في النهار، فغسل من حين ما علم، ولم يتوان؛ فصومه تام، ولا نعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا. وأما إن أصابته الجنابة في الليل، فمضى إلى الغسل حين ما علم، ولم يتوان فطلع عليه الفجر، قبل أن يغسل؛ فهذا عندنا مما يختلف فيه؛ فقال من قال: عليه بدل يومه، وليس هذا مثل النهار. وقال من قال: كله سواء ما لم يتوان. وقال: إذا خاف أن يطلع عليه الفجر، فتيمم لإحراز صومه؛ فلا بدل عليه؛ لأنه قد أحرزه، كما أن المسافر حيث لا 20 س يجد الماء إذا خاف الفجر؛ تيمم في الليل لإحراز صومه.
مسألة: وسئل عن رجل رأى في ثوبه جنابة في النهار، وقد انقضى اليوم كله؛ قال: عندي إن بعضا يقول: لا شيء عليه إذا لم يعلم. وقال من قال: إذا مرّ يومه كله وهو جنب؛ فعليه بدل يومه. وقال من قال: إذا أصبح في ثوبه ذلك، وهو جنب من النهار قليل أو كثير؛ فعليه البدل.