الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٣٨مسألة: قيل: وكذلك الصائم إذا كان في القرية تصيبه الجنابة في الليل، ويجد فلجا باردا يخاف الضرر من ذلك، فيذهب إلى فلج أسخن منه، ويخاف أن يطلع عليه الفجر؛ إن عليه أن يتيمم لإحراز صومه، فإن تيمم قبل الفجر لإحراز صومه؛ تم له صومه، وإن (خ: ولو) طلع عليه الفجر قبل أن يغسل؛ لأنه قد أحرز صومه.
قيل: فإن جهل فلم يحرز صومه؛ كان في ذلك اختلافا؛ قال من قال: عليه بدل ما مضى من صومه. وقال من قال: بدل يومه. وقال من قال: لا شيء عليه. قيل له: لأنه في هذا عند وجوب العذر بمنزلة المسافر الذي لا يجد الماء، وينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري فيما أحسب: وعن امرأة كانت صائمة أياما عليها من رمضان، فدخل عليها زوجها وهي راقدة، فوقع عليها ليجامعها، فما عقلت له حتى جاز بها، فقاتلته قتالا شديداً فغلبها، ما يلزمه ويلزمها؟ فقد قال من قال: عليهما بدل ذلك اليوم إذا استكرهها /21 م/ على ذلك، ولم تمكّنه من نفسها إلا بعد الغلبة؛ فعليها بدل ذلك اليوم، وإن قاتلته حتى غلبها، ثم ودعته وهي تستطيع أن تمنعه؛ فقد بطل صومها وتبتدئ الصيام من أوله، وعلى الزوج الندم والتوبة فيما فعل. وأما التي وقع عليها زوجها، وهي صائمة في شهر رمضان، وغلبها على ذلك؛ وقد قيل: على المرأة بدل ذلك اليوم، وعلى الزوج ما يلزمها من الكفارة، وما يلزمه هو من الكفارة، إن كان صائما، وإن طاوعته المرأة؛ فعلى كل واحد منهما الكفارة.
مسألة: سألت أبا الحواري: عن الصائم تصيبه الجنابة في النهار، ثم يمرّ يريد الغسل، فتكلم وهو خاطف يريد الغسل، هذا الكلام يضر الصائم؟ قال: لا.