الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٤٠من قال: إن نوى أن يقوم يغسل في الليل؛ فإنما عليه بدل يومه، وإن لم ينو؛ فعليه بدل ما مضى من صومه. وقال من قال: إذا أصابته الجنابة في فسحة من الليل، فنام فأدركه الصبح؛ فعليه بدل يومه، وإن أصابته في رقّ(1) من الليل، فنام فأدركه الصبح؛ فعليه بدل ما مضى من صومه.
مسألة: ومن أصبح جنبًا، فإن كان عالما بأن الجنب إذا تعمد لترك الغسل وهو صائم إنه بمنزلة من أفطر لزمه الكفارة، وإن كان جاهلا متأوّلاً بأن ذلك جائز له فلا كفارة، ولا ينبغي أن يلزمه /22 م/ كفارة لجهالته إذا كان جاهلاً، والله أعلم.
والمتعمد على وجهين: متعمد مع العلم بوجوب الغسل عليه في الليل؛ فهذا يلزمه القضاء والكفارة. ومتعمد غير عالم بوجوب الحكم؛ فعليه القضاء بلا كفارة. والقضاء عند بعض أصحابنا بدل ما مضى من صومه. وقال من قال: بذلك يذهب إلى أن رمضان كله عبادة واحدة، إذا فسد بعضها؛ وجب عليه إعادتها. وعند بعضهم: إن القضاء يوم واحد، وهذا مذهب من يقول: إن رمضان ثلاثون عبادة، كل يوم فريضة، وعليه تجديد النية لصومه، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع ناسيًا؛ فعليه قضاء يوم، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن تعمد لذلك؛ كان عليه القضاء، ولا كفارة، لعله أراد عليه القضاء والكفارة.
مسألة: ومن جامع امرأته في شهر رمضان في الليل، فترك الغسل حتى أصبح متعمدا؛ فعليه إعادة ما مضى من صومه، ولا تلزمه كفارة. وقال في موضع آخر: ومن وطئ زوجته في رمضان، ثم نام ولم ينو أن يغسل قبل الصبح، فأدركه
(1) كتب في الهامش: مأخوذ من الشيء الرقيق.