قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٤٢

الليل، وإن كان في النهار؛ تيمم حين علم بالجنابة، ولا يتوانى، وصيامه تام، إن شاء الله.

مسألة: ومن طلع عليه الفجر، وهو جنب ولم يتوان؛ فأكثر القول إن عليه بدل يومه.

مسألة: بلغنا أن حاجبا كان يقول: من أصاب امرأته في رمضان؛ فرق بينهما ولا يجتمعان أبدا.

مسألة: ومن شرب الخمر وهو صائم، أو زنى في الليل؛ فلا نقض عليه في صومه، وتلزمه التوبة، ولا كفارة عليه، ولا بدل أيضا.

مسألة: ولا ينبغي للرجل أن يطأ امرأته إلا في وقت يمكنه الفراغ، والاغتسال قبل الفجر، وإن جامع في الليل وقتا يرى أنه لا يمكنه الغسل إلا بعد الصبح، ثم أدركه الصبح قبل الغسل؛ فسد عليه ما مضى من صومه، وإن أدركه الفجر، وقد غسل رأسه، ولم يغسل سائر جسده؛ فالذي نقول وبلغنا ذلك عن الفقهاء أنه إذا غسل فرجه، وموضع القدر منه، وغسل رأسه؛ لم يكن عليه فساد في صومه، إن شاء الله.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وأجمع أصحابنا على أن من أخّر الغسل من الجنابة في شهر رمضان؛ إن صومَهُ يبطل. قال أكثرهم: إن عليه قضاء ما صامَهُ من شهره؛ لأن صوم شهر رمضان فريضة واحدة، وإن صومَهُ عبادة واحدة، فإذا انتقض منه شيء؛ فسد جميعُهُ. وقال بعضهم: 23 س إن رمضان كل يوم منه فريضة؛ ودليل لهم على ذلك أن أكل الليل يوجب تجديد النية لصوم اليوم الثاني، وإن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسّحور يدل على تجديد النية لفرض آخر. وعند أصحاب هذا الرأي: إن على المفطر بتأخير الغسل؛ بدل يوم واحدة، وقد روى

١٢٬١٩٦ / ٣٦٬٧٥٥