قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٤٦

بعذق فيه عشرون صاعا»(1) فعذق لا يجزي. وقد قيل في الكفارة: إطعام ستين مسكيناً، وفي الكفارة في حلق الرّأس من الحنطة؛ كل مسكين نصف صاع، فهذا ومثله في الكفارة، فأما العذق؛ فالله أعلم بذلك. وقد جاء الاختلاف في الذي يلزم من أفطر شهر رمضان؛ وقد قلنا ما قلنا ما رجونا به من موافقة السنّة، وبالله التوفيق للصواب.

والمرأة والرجل في ذلك في الكفارة سواء؛ لأنّ الكفارة حق لله ولا يجب إلا مع عظم المأثم كذلك، إنهما شريكان فيه؛ وإنما الكفارة وجبت لإفساد الصوم. فأما ما يروى من سكوت النّبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكفارة عليها؛ فإن جوابه إيّاه يدلّ على جوابه إيّاها، ومع جوابه أن تكون غير بالغة أو نائمة أو مجنونة أو كتابيّة، ألا ترى أن أصحابنا 25 س قالوا في المرأة حاضت في شهر رمضان فلم تغتسل حتى ذهب شهر رمضان؛ فألزمها بعضهم لتركها للصّلاة؛ كفارة شهرين، ولتركها للصّيام؛ كفّارة شهرين، والذي وطئها فتركت الغسل. وقال بعضهم: في الذي أكل شهر رمضان؛ إن عليه صيام ثلاثين شهرا، أو كفارة شهرين، كل يوم شهر وكفارة لذلك (خ: لكل ذلك) شهرين.

مسألة: ومن أجنب في رمضان وهو مسافر، فانتبه ليلا، ولم يتيمم حتى أصبح ولا ماء عنده؛ ففيه اختلاف؛ قال قوم: عليه بدل ما صام في سفره. وقال قوم: يبدل ما مضى من رمضان.

(1) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه بمعناه، كتاب الصيام، رقم: 1947. وأخرجه بمعناه عن أبي هريرة كل من: البخاري، كتاب كفارات الأيمان، رقم: 6711؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1111.

١٢٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥