الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٤٧مسألة: قال أبو محمد ?: من أجنب في رمضان في الليل [فتعمد لترك](1) الغسل حتى أصبح؛ فعليه البدل، ولا كفارة عليه، وكذلك إذا أجنب في النّهار، وتعمّد لترك الغسل؛ فهي مثلها.
مسألة: ومن أجنب نهاراً في شهر رمضان، فتوضأ وضوء الصّلاة، وغسل رأسه وفرجه دون سائر جسده؛ فصيامُهُ تامّ، فأمّا الصّلاة، ولو صلّى على غير ذلك؛ كانت الصلاة فاسدة.
مسألة: وجدت في جواب أبي سعيد: أن الرجل الصائم إذا أصابته الجنابة في الليل، فيضيع الغسل حتى أصبح متعمّدا، يظنّ أنّ ذلك يسعُهُ؛ إنّه قال في جوابه: فقد قيل: عليه بدل ما مضى من صومه، ولا أحسبُ أنّي أعلم في هذا اختلافا في قول أصحابنا.
مسألة: /26 م/ ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في المرأة توطأ، وهي مستكرهة؛ فقال سفيان الثوري، والأوزاعي، وأصحاب الرأي: عليها القضاء، ولا كفارَة عليها، ويروى ذلك عن الحسن البصري. وقال مالك بن أنس: عليها القضاء، والكفارة عنها. وفي قول مالك: إذا جومعت، وهي نائمة؛ عليها القضاء، ولا كفارة عليها. وقال أبو ثور: ليس عليها قضاء ولا كفارة، إذا استكرهها وأتاها وهي نائمة.
قال أبو بكر: وكذلك نقول؛ لأنها لم تفعل شيئا في الحالتين.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكى من الاختلاف، والقضاء عليها عندي هاهنا في معنى قول أصحابنا؛ بدل يوم، ولا
(1) ث: فتعمد الترك.