الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٤٨أعلم غير ذلك، ولا أعلم عليها هي كفارة، ولكن الاختلاف منهم في القول بثبوت كفارتها عَلَيْهِ؛ وهو أصح معاني الحكم عندي أن لا كفارة عليها؛ لأنه لم يكن منها هي فعل تعاقب عليه.
ومنه: ذكر المرأة تجامع في الصوم، ثم تحيض آخر النهار: قال أبو بكر: كان مالك بن أنس يقول: إذا جامعها ثم حاضت آخر النهار؛ عليها القضاء والكفارة، وكذلك يفطر في أول النهار، ثم يمرض في آخر النهار؛ عليه الكفارة، وبه قال الليث بن سعد، وعبد الملك الماجشون، وقال سعيد بن عبد العزيز، وابن 26 س أبي ليلى، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، كما قال مالك في التي اللبث(1) جومعت ثم حاضت ثم(2) آخر النهار(3). وقال أصحاب الرأي: ثم حاضت؛ فعليها القضاء ولا كفارة عليها، وعلى الرّجل القضاء والكفارة.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن على المرأة إذا كانت مطاوعة ما على الرجل من القضاء والكفارة، ولا فرق في ذلك، ولا تثبت حجة تزيل معنى الاستباحة حرمة توجبها بحدوث عذر لم يكن نزل، وأصح القول عندي مما قال: إن عليها الكفارة، والقضاء وهي مثله.
ومنه: مسألة: ذكر من جامع في نهار الصّوم ثم مرض آخر النهار: وقال أبو بكر: كان مالك بن أنس، والماجشون، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور
(1) هكذا في جميع النسخ. ولعلها زيادة غير معتبرة.
(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: في.
(3) علامة البياض في الأصل، ث.