الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٤٩يقولون: إذا جامع نهار الصوم، ثم مرض من (خ: في) يومه ذلك؛ عليه الكفارة. وقال أصحاب الرأي: عليه القضاء، ولا كفارة عليه. وقال أصحاب الرأي والشافعي: إن جامع ثم سافر؛ فعليه الكفارة؛ لأن السفر شيء يحدثه.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق أنّ هذا ليس من العذر الذي يريد معنى الكفارة، إلا أنّه قد يوجد في بعض قولهم بما يشبه معاني هذا، إنّه إذا كان من المفطر، أو المجامع في شهر رمضان في آخر يومه شيء يوجبُ له العذر، ويبيح /27 م/ له الإفطار؛ زال عنه معنى الكفارة، وثبت عليه معنى القضاء؛ لما مضى، فلا يبين لي في ذلك اختلافا، ولا أعلم من قولهم أنّه إنّما يلزمه بدل يومه في مثل هذا، وليس هذا في معنى الحكم شيئا يوجب عذراً، ولا يزيل حكما، والله أعلم؛ لأنه قد حصل استباحة الحرمة(1) قبل نزول العذر، والبلوغ إلى الرّخصة.
مسألة: ومن أصابته الجنابة ليلا، ولم يكن عنده ماء، فتيمم قبل الصبح لصومه؛ فإن جهل ذلك، وأصبح ولم يتيمم، فعن أبي علي ?: لا نرى عليه إلا بدل يومه لحال جهالته، وهذه مثل الأولى، وجدت في نسخة.
ومن غيره: قال: معي (خ: يعني) معنا أن عليه بدل ما مضى.
ومن غيره: قال من قال: غير ذلك إنه لا بدل عليه إذا جهل التيمم؛ لأنهم يقولون يسعه جهل التيمم. وقال من قال: لا يسعه جهل التيمم.
(رجع) ومن غيره: وعن الذي يصيب من أهله، أو تصيبه الجنابة في رمضان، فنام حتى يدركه الصبح، ولم يغتسل؛ قال: إن كان أصابه ذلك، وعليه من الليل
(1) ث: محرمة.