الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٥٠كثير، فقال: "أنام حتى يدنو السّحور ثم أغتسل"، فأدركه الصّبح؛ فلا بدل عليه، وإن كان فعل ذلك قريبا من الصبح، فنام أو توانى حتى أصبح؛ فقد فسد عليه ما قد مضى من صومه.
مسألة: ومن أصابته الجنابة في شهر رمضان نهاراً، فإن اغتسل من حينه؛ فلا بدل عليه، وإن رجع فنام، أو تشاغل بعد أن علم بها، أو قعد أو توانى عن 27 س الغسل بشيء غيره؛ فَسدَ عليه ما مضى من صومه، إلا أن يكون تشاغل بثوب يأخذه، أو وعاءٍ ليغسله، أو غسل يدقّ له، أو ماء يسخن له إن كان برداً شديداً، أو نحو هذا. وكذلك إن مضى إلى مورد، ثم تخطى إلى مورد لعله أستر منه، وأسخن منه؛ فلا بأسَ، ولا ينبغي له أن يتكلم بشيء غير أمر غسله، إلا أن يكون كلمه أحد، فيكلمه وهو ماض لغسله، لا يعرج عليه كل هذا ونحوه؛ نرجو أن لا يفسد عليه ما مضى من صومه.
مسألة: ومن جامع امرأته في شهر رمضان نهاراً متعمداً؛ فعلى كل واحد منهما صيام شهر لذلك اليوم، وكفارة عِتق رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكيناً، وإن استكرهها هو على ذلك؛ فعليه بدل ما يلزمه ويلزمها، ولا شيء عليها في ذلك. وقال من قال: عليها بدل يوم. وقال من قال: ليس عليه إلا كفارة نفسه، وعليها التوبة، ولا بدل عليها. وقال من قال: غير هذا.
ومن غيره: وقد قيل: عليها هي بدل ما مضى، ولا كفارة عليها.
(رجع) ومن غيره: قال أبو سعيد ?: في الجنب إذا ضيع الغسل في شهر رمضان حتى خلا من النهار شيء متعمدا لترك الغسل؛ فعندي أنه قيل عن محمد بن محبوب ?: إنّ المرأة إذا طهرت من الحيض، فتركت حتى أصبحت، ولم تغتسل ولم تصل؛ إن عليها كفارتين: كفارة للصلاة، وكفارة