الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٥١للصوم، والجنابة عندي أشدّ وأولى، وأمّا أكثر /28 م/ قول أصحابنا: إنه لا يلزمه كفارة، وإنما عليه البدل، وإن ترك الغسل لا يشبه الأكل والجماع.
مسألة: وسألته عن من أصبح صائما في شهر رمضان، ثم إنه رأى في ثوبه جنابة، فظن أن ليس عليه غسل في ذلك إذا لم ير الجماع، فلم يغسل ما يلزمه؟ قال: عليه بدل ما مضى من صومه.
ومن غيره: وسئل عن من رأى الجماع، ورأى الإنزال وتوضأ، ولم يلمس؛ قال: يعجبني الاحتياط للغسل، وإن رأى الجماع والإنزال، أو لمس فلم يجد شيئا؛ فلا غسل عليه، وإن وجد البلل، ولم ير الجماع، ولا الإنزال؛ فقد قيل: إنه لا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة. وقيل: عليه الغسل. وقيل: يشمّه، فإن وجد عرف جنابة؛ فعليه الغسل، وإن لم يجد عرف جنابة؛ فلا غسلَ عليه، وهذا كله في الاحتياط، وأما الحكم؛ فحتّى يعلم أنّها جنابة.
مسألة: وعن رجل أصابته الجنابة في النّهار في شهر رمضان، وهو نائم في بيتٍ وعلى باب البيت قوم قعود، فحمله الحياء على أن يطردهم حتى يخرجوا، فقعد مكانه ينظرهم ساعة، ثم خرج فغسل؛ قال: إن كان احتباسه قدر ما يدقّ الغسل؛ فلا بأس، وإن كان أكثر من ذلك؛ فعليه بدل ما مضى من صومه.
مسألة: وقال في رجل أصبح صائما في شهر رمضان، فلمّا أصبح رأى في ثوبه جنابة؛ فإنه يغسل من حينه، ولا بدل عليه، وعليه بدل 28 س الصّلاة من آخر نومة نامها في ذلك الثوب، وإن رأى في ثوبه شيئا فشك، فلم يدر أهو جنابة، أم غير ذلك، وهو صائم في شهر رمضان؛ فلا غسل عليه، ولا بدل في صلاته حتى يستيقن.