قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٥٣

يقصر في الغسل، من حين (خ: غير) ما يعلم في القولين، فإن مضى يومه كله جنباً، ولم يعلم بذلك؛ فسد صومه. وقد قيل: لا فساد عليه على حالٍ إذا لم يعلم بالجنابة، وأمّا إذا علم بجنابته في الليل، ثم نام حتى أصبح؛ ففي بعض قولهم: إنه إن نام على أن يقوم يغتسل في الليل، فذهب به النوم؛ فإنما عليه بدل يومه. وقال من قال: بدل ما مضى، وبدل يومه عندي أكثر ما قيل. وإن نام مهملا النّية حتّى أصبح؛ فمعي أنه يُختَلف فيه على نحو ما قال في الأول إذا نام على النّية؛ ينتقض يومه وما مضى من صومه، ومعي أنّ أكثر القول في هذا أنّ عليه نقض ما مضى من صومه إذا نام على إهمال نيّته للغسل، وأمّا النّافلة؛ فلا يقع معنا لزومها إلا بتمامها، واعتقادها بعد الفجر، ويعجبني ما قيل عن من قيل: إنه يجزيه في النافلة؛ لأنه لا يلزمه التّعبد عندي ذلك.

مسألة: وفي معنى الجنابة، قلت: فإن كان توانيه إنّما هو يغلق بابه، أو يطلب لبيته من يخلفه إذا خاف عليه، هل يكون 29 س عذرا أم لا؟ قال: لا يبين لي أن في هذا عذرا يبرئه من وجوب البدل؛ لأنه ليس من أمر للغسل، وإنما قيل: له العذر في توانيه في شيء من أمر الغسل، ومن أسباب الغسل.

مسألة: وأما الذي غسل من الجنابة في شهر رمضان في الليل، وأصبح فيه شيء من الجنابة؛ فقد قيل: عليه البدل. وقيل: لا بَدَل عليه، وهو أحبّ إليّ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: والصّائم إذا أجنب نهاراً، ثم غسل فرجه ورأسه، وقعد بعد ذلك عن غسل سائر جسده، ومضى في حوائجه؛ إن صومه تام، والله أعلم.

١٢٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥