الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٥٤مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: وفي الصائم إذا أصابته الجنابة بالنّهار، وسار ليغتسل من حينه، فغسل موضع النّجاسة، وغسل فاه ومنخريه، وتوضأ ثم قام من الماء، وأراق البول واستبرأ، وأتمّ ما بقي من غسله؟
الجواب: ألزمه بعض فقهاء المسلمين نقض صوم يومه، ولم يلزمه آخرون منهم شيئا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن أجنب ليلا في شهر رمضان، ومراده ليقوم يغتسل قبل الفجر، وهو مستيقظ لكن يظنّ في الوقت سعة للغسل قبل الفجر، فلمّا ذهب بعد ذلك ليغتسل، سمع أحداً يؤذنّ قبل أن يغتسل، ولم يعرف المؤذنّ أنّه ثقة، أو غير ثقة، وأنّه عارف بطلوع الفجر، أو غير عارف به، وهو أيضا لا يعرف الفجر، أو كان يعرفه، ولم ينظر إليه، وعاد لم يعرف أن المؤذّن أذّن /30 م/ قبل الفجر أو بعده، ثم اغتسل وسمع الأذان أيضا بعدما اغتسل، أيكون المؤذّن الأول عليه حجة على هذه الصفة، ويلزمه بدل ما مضى، أم بدل يومه حتى يصح أذان المؤذّن قبل الفجر؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يكن ثَمَّ حائل عن طلوع الفجر، وكان هو لم يعرف طلوع الفجر؛ فلا بدل عليه حتى يعلم أنّ الفجر قد طلع قبل غسله، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: في صائم شهر رمضان أجنب ليلاً في بلده، وأخّر الغسل إلى أن طلع الفجر خائفا من وحشة الجنّ جهلا منه بذلك؛ لظنّه أنّ ذلك جائز له، ولم يتيمم؛ فأرجو أنّ عليه بدل ما مضى من صومه. وقيل: عليه بدل يومه، والله أعلم.