الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٥٥مسألة: ابن عبيدان: ومن أجنب في شهر رمضان نهاراً، وتمادى عن الغسل لظنّه أن صوم ذلك اليوم قد انتقض؛ فعليه بدل ما مضى من صومه، والله أعلم.
مسألة: الشيخ الفقيه سعيد بن بشير بن محمد الصبحي: وأما من غسل رأسَهُ وفرجه ليحرز به صومه؛ فإنّه يجزيه، وقد أحرز صومه على أكثر القول. وقال من قال: حتى يغسلَ الغُسلَ التامَّ، وهو بمنزلة من لم يغتسل، وأمّا كفّارة الصّلاة والصّوم؛ فصاحِبُهاَ مخيّرٌ إن شاء صام، وإن شاء أطعم، وإن شاء أعتق على أكثر القول. وقد قيل: إن العتق أولى، وليس له أن يطعم عن بعض الأيام، ويصوم عن بعضٍ. وقد قيل: 30 س له ذلك. وأمّا الذي عليه بدل صيام متفرق؛ فلا يبدله إلا مجتمعا على أكثر ما جاء في الأثر، ولا يعدم من الرُّخصة. وكذلك إذا حاضت المرأة حيضتين؛ فبدلهما مجتمع، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وفي الصائم إذا نام في شهر رمضان نهارا، واحتلم وأجنب، فلما انتبه من نومه بقي في مكانه قليلا يتأمل كيفية غسله، وكان بقربه نهر جار، بل لم يجد موضع ستر واغتسل فيه، ما يلزمه على هذه الصفة من بدل وكفارة؟ قال: ففيما عندي إن كان توانيه بعد يقظته من نومه جنبا في نهار شهر رمضان لأجل تدبير أمر غسله غير متشاغل بغيره؛ فصومه على هذا الوجه تامّ، ولا يلزمه فيه بدل، قلّ توانيه في تدبير أمر غسله أو كثر؛ لأنه غير مقصّر فيه، ما لم يتشاغل عنه بغيره، على معاني ما يوجد في آثار المسلمين، وكذلك إن لم يتهيأ له موضع ليغتسل فيه، وجاوزه في طلب ماهو أستر منه كان من تدبير أمر غسله؛ إذ ليس له أن يخاطر بالغسل في موضع غير ساتر له، وإن كان توانيه عن غسله مهملا له لا معنى من معانيه، ولو قلّ ذلك؛ فإني أخاف أن يلزمه في هذا الموضع بدل ما مضى من صومه مع الكفارة، إذا