قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٥٧

الباب الثاني فيمن أكل أو جامع في شهر رمضان نهارا متعمداً أو ناسيا

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: ذكر لنا عمارة بن حيان قال: كنت أخرف نخلة لجابر بن زيد، وأنا صائم شهر رمضان، فجعلت آكل من رطبها ناسيا، فلما ذكرت استرجعت، قال لي جابر: ما شأنك؟ فقلت: إني نسيت حتى أكلت، فقال: لا بأس عليك، والذي أحسب أنه يرفع عن أبي عبيدة أنه يرى عليه بدل يومه.

مسألة: سألت أبا المؤثر عن من أكل في شهر رمضان متعمداً؟ فقال: قد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: يصوم الدّهر كله ما حيي، وصح. وقال من قال: يصوم سنة. وقال من قال: يصوم ثلاثة أشهر، وهو قول عبد المقتدر فيما روي لي. وقال من قال: يصوم شهرين، وما مضى من صومه من أول الشهر إلى اليوم الذي أكل فيه، وهذا قول سليمان بن عثمان فيما رفع إلينا.

وقد روي لنا عن عمر بن المفضل عن معول بن مغيرة قاضي ينسب (خ: شبيب) عن شبيب بن عطية قال: يصوم اليوم الذي أكل فيه شهراً. وكانوا يقولون: إن الجماع أشد من الأكل. والذي أقول أنا إنّ عليه صيام ثلاثة أشهر 31 س في الجماع والأكل، إذا أكل ذلك متعمداً، وعليه التوبة والاستغفار، وليس عليه ما مضى من صومه.

مسألة: كذلك من نسي حتى أكل أو شرب، أو جامع؛ فعليه بدل ذلك اليوم. وقال من قال: لا شيء عليه في النسيان. وقال من قال: لا بدل عليه في النسيان، وهو قول جابر، والبدل أحب إلي.

١٢٬٢١١ / ٣٦٬٧٥٥