قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٥٨

ومن غيره: وجدت في رسالة أبي عيسى: وعن رجل جامع امرأته في شهر رمضان ناسيا؛ قال: فقال محبوب: إن الجماع في رمضان ناسيا ليس كالآكل والشارب ناسيا، فقد فسد صومه الذي صام قبل الجماع بزعمه. قال: الذي معنا أنّ عليه بدل يومه، والله أعلم.

مسألة: وامرأة كان عليها أيام من شهر رمضان، فصامت أياما ثم جاءها الحيض، وقد بقي عليها يوم أو يومين، فلما أن طهرت غسلت من الليل وأصبحت صائمة، فنسيت فأكلت أو شربت نسيانا منها؛ فلا بأس عليها. وقال من قال: غير هذا.

مسألة: وإن اعتمد فأفطر في آخر يوم من شهر رمضان، ثم صح أنه يوم الفطر؛ فقد أساء في فعله، ويؤخذ بنيته وعليه التوبة، ولا بدل ولا كفارة، وقد أراد شيئا دفع عنه. وقال بعض الفقهاء: إنه كمن أفطر في يوم من شهر رمضان. وروينا عن محمد بن محبوب ?، والأول أحب إلي.

مسألة: ومن جامع أبي محمد رضي /32 م/ الله عنه: ومن جامع ناسيا؛ فعليه القضاء يوم، ولا أعلم بين أحد في ذلك اختلافا، وإن تعمد لذلك؛ كان عليه القضاء مع الكفارة، والكفارة عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. كذلك في الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا جاءه فقال: يا رسول الله، إني هلكت وأهلكت، فقال: «وما شأنك؟» فقال: وقعت على امرأتي وأنا صائم في رمضان، قال: «فهل تجد عتق رقبة»؟ قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟» قال: لا، «فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - من عنده بتمر فقال له: خذ هذا وتصدق عن نفسك». فقال: يا رسول الله صلى

١٢٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥