قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٦١

أتى فيه فاحشة، شهر يصومه. قال أخبرني بذلك وضّاح بن عقبة، عن عمر بن المفضل، عن معولي عن شبيب بمثل ذلك، وعليه فيما أخبرني الوضّاح عن المعولي، وهو رأي محبوب كفارة عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكناً، أو صيام شهرين متتابعين، ويستغفر ربه 33 س ويتوب إلى الله، إن الله غفور رحيم.

قلت: فإن رجع فأتى فاحشة في شهر رمضان في سنة أخرى، أو سنتين، مرة بعد مرة، سنة بعد سنة؛ وخَلِّ(1) لكل شهر كفارة على ما ذكرنا.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن وطئ زوجته ناسيا في نهار الصوم؛ فروينا عن مجاهد والحسن البصري أنهما قالا: لا شيء عليه، وبه قال سفيان الثوري، والشافعي، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وكان عطاء بن أبي رباح، ومالك، والأوزاعي، والليث بن سعد يقولون: عليه القضاء. وقال أحمد بن حنبل: عليه القضاء والكفارة.

قال أبو بكر: لا شيء عليه. وقال مالك بن أنس، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: إذا أكل ناسيا، وظنّ أنّ ذلك قد فطّر، فجامع عامدا؛ إنّ عليه القضاء، ولا كفارة عليه.

قال أبو بكر: وبه أقول.

قال أبو سعيد: أما الجماع على معنى النسيان؛ ومعي أنه يخرج في قول أصحابنا على حسب ما يخرج معنى الأكل والشرب ناسيا، وفيه معنى الاختلاف في بدل يومه، ولا أعلم عليه أكثر من ذلك، ولا أعلم عليه كفارة بمعنى الوطء ناسيا، وأمّا إذا وطئ بعد ذلك الوطء عامداً، يظن أن ذلك يفطره، أو أن له في

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: فعلي.

١٢٬٢١٥ / ٣٦٬٧٥٥