الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٦٢ذلك عذراً؛ فمعي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا /34 م/ أنه لا عذر له في ذلك من طريق الإثم، ولا يسعه ذلك. وفي بعض قولهم: إن عليه الكفارة. وأرجو أنّ في بعض معنى قولهم: إن عليه بدل ما مضى من صومه إذا لم يتعمد على الوطء، وإذا كان له في ذلك سبب، وأشبه بمعاني قولهم عندي ثبوت الكفارة. لعله انقضى الذي [من كتاب بيان الشرع](1).
ومن كتاب بيان الشرع: مسألة: السيد مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي: فيمن جامع زوجته في شهر رمضان باللّيل، ولم يقم مبادرا للغُسل، ونام إلى أن أصبح عليه النهار، ماذا عليه من البدل والكفارة، وينهدم صومه أم لا؟ قال: ففيما عندي أن مثل هذا مما يجري فيه الاختلاف بين الفقهاء الأسلاف، ووجه اختلافهم من قِبَل أنّ الشهر كله فريضة واحدة، أو كل يوم منه فريضة على حدة؛ والذي أستحسنه ويعجبني، وأراه صوابًا من القول، إن كان هذا المجامع نام بعد جماعه قبل الغسل، وهو في سعة من الوقت بالليل على نيّة القيام ليغتسل قبل الفجر، غير مخاطر بصومه في نومه، فغلبَهُ النّوم حتّى أصبح عليه النّهار جنبا؛ أنْ ليس عليه إلا بدل يومه؛ لأنه غيرُ متعمّد لهدم صومه، وإن كان نومه في وقت ضيق قريب من الفجر على المخاطرة منه بصومه، مع إهمال النّيّة للقيام للغسل حتّى أصبح على ذلك جنبا؛ فإني أخشى أن يكون عليه بدل ما مضى من صومه لحال مخاطرته 34 س به وإهمال نيتّه للقيام لغسله؛ لأنه ليس المقصّر كمن لم يقصّر، ولعله يعذر من الكفارة في هذا الموضع، والله أعلم.
(1) زيادة من ج.