قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٦٣

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقال شريح: في رجل باشر امرأته في شهر رمضان؛ قال: عليه اثنا عشر شهراً، ونحن نأخذ بذلك، وشهر، وشهران أوسط القول عندنا في مثل ذلك.

مسألة: وجاء الاختلاف في الذي يلزم من أفطر في شهر رمضان متعمّداً؛ فقال من قال من الفقهاء: عليه بدل ما مضى، وصيام شهرين وكفارة كل يوم. وقال من قال: عليه صيام شهرين، وهذا أرخص ما قيل. وقال من قال: عليه صيام شهر بدل ذلك اليوم، وصيام شهرين متتابعين كفارة.

ومن غيره: قال: وقد قيل بهذه الأقاويل كلها. وقيل: إنها كلها صواب.

(رجع) وكذلك في كل يوم أفطر منه (خ: فيه) من شهر رمضان؛ وهذا القول هو الأكثر عندنا وبه نأخذ.

ومن غيره: ويوجد عن الشيخ أبي سعيد ? أنه قال: على الآكل في شهر رمضان معنا فيما عرفنا البدل لما أكل على التّعمد، متتابعا من الصوم على ذلك. أجمع فقهاء المسلمين أنه متتابع والتوبة من ذلك، والاستغفار.

وقد اختلف فيما يلزمه من الكفارة بعد ذلك؛ فقال من قال: عليه صوم الدّهر كله، وإن أفلت(1)؛ فحسن. ومن قول صاحب هذا القول في ذلك: إن عليه أن يصوم الدّهر حتّى يلقى يوما مثل /35 م/ يومه الذي أكل فيه في شهر رمضان. قال: ولا يلقى ذلك أبداً، فكأنه يقول أن كفارة ذلك، أن يصوم الدّهر كله أبدا، إلا أنّه أكل يوما لا يلحقه أبداً.

(1) ج: أتلب.

١٢٬٢١٧ / ٣٦٬٧٥٥