الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٦٦خلاف في ذلك بين الناس، وإنما الاختلاف بين الناس فيمن أفطر في الكفارة والبدل مختاراً من غير عذر؛ فبعض أفسد عليه صومه، وألزمه إعادة الصّيام متّصلا من غير أن يقطع بين ذلك بإفطار. وبعضٌ أجاز له الصوم متفرّقا بكمال عدّة الأيّام، والله الموفّق للصّواب.
مسألة: وعن امرأة عليها صيام من شهر رمضان، هل يجوز لها أن تفرق؟ فإن عنيت أن تفرّق عن الصيام، ويجزيها ذلك؛ فلا إذا كان من البدل، وإن كان من الكفارة؛ فهي مخيرة إن شاءت صامت شهرين، وإن شاءت أطعمت ستين مسكينا.
وقلت: وإن هي صامت بعض ما عليها ثم أدركها الحيض؛ فهذه إذا طهرت أتمت ما بقي عليها من الصوم متّصلا.
مسألة: ومن أكل ما يتغذّى به، وما لا يُتغذّى به أو شرب ما لا يُشرب؛ كان مُفسداً لصومه. 36 س
مسألة: وإذا أحسّت المرأة بمجيء الدّم في رمضان، في يوم كان من عادتها فأفطرت؛ فعليها القضاء والكفارة.
مسألة: وقال أبو عبد الله: في رجل أصبح ينوي الإفطار في شهر رمضان، وهو مقيم، ولم يأكل شيئا إلى الليل؛ فعليه بدل يومه، والاستغفار من ذلك، والتّوبة إلى الله؛ لأنه لو نوى أن يكفر فلم يكفر، لم يكن يلزمه إلا الاستغفار.
مسألة: وعمّن أكل أو كذب ناسيا، وهو صائم في شهر رمضان نهاراً ما يلزمه؟ قال بعض الفقهاء: لا شيء عليه، ويروى ذلك عن جابر بن زيد. وقال من قال: عليه بدل يومه، ويروى ذلك عن أبي عبيدة ?، والكذب ناسيا أهون من الأكل.