قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٦٨

ومن الكتاب: ويوجد عن هاشم بن غيلان: في رجل أفطر رمضان متعمداً؛ إن عليه قضاء شَهرِهِ، والتّوبة إلى الله من فعله، ولم نُوجب عليه الكفارة ولا غيرها، ولعلّه كان ممن لا يقول بالقياس، ولا يراه واجبا في باب الأحكام، ألا ترى أنّ الناس أجمعوا على أن من وطئ في شهر رمضان متعمداً؛ إنه مفطر وعليه القضاء والكفارة. وقال أكثر من قال بالقياس من أكل أيضا؛ فعليه القضاء والكفارة؛ لأنّه مفطر كما أن المجامع مفطر، ولَمّا لم يوجب الكفارة هاشم بن غيلان، وترك القياس في هذا الموضع، ظننا 37 س أنه كان ممن لا يرى القياس، والله أعلم.

ومن الكتاب: وإذا تعمّد الصّائم في شهر رمضان للأكل؛ إنّ عليه الكفارة مع القضاء، كذلك قال أبو حنيفة. وأمّا الشافعي فأسقط الكفارة عنه، وأوجبها على الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما؛ أفطرتا بأمره، وعلى كل واحدة منهما إطعام مسكين، لكلّ يوم كفارة لإفطارهما، ولم يوجب على المريض والمسافر إذا أفطرا شيئا من الكفّارة، وقد رخّص الجميع، وكيف الكفارة على بعض دون بعض، وعندهم أن الجميع قد رخص في الإفطار، وإن كان العاصي بالإفطار، ولا كفارة عليه عنده، فمن أمر بالإفطار ورخص له؛ أولى بأن لا كفارة عليه، وبالله التوفيق.

مسألة: ومن أفطر في يوم من شهر رمضان، فلم يكفّر حتى أفطر يوما آخر؛ فعليه كفارة واحدة، وإن كفّر ثم عاد فأفطر؛ فعليه كفّارة أخرى، وإن كان ذلك في رمضانين؛ فعليه كفّارتان، كفّر الأولى، أو لم يكفّر؛ لأنها تجب مع عظم المآثم،

١٢٬٢٢٢ / ٣٦٬٧٥٥