الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٧٦قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه عندي معنى الاتّفاق في هذا أنّ عليه بدل يومه، ولا أعلم من قولهم مصرحا أنّه لا بدل عليه، ومن الفرق عندهم في هذا، وفي من أكل أنّه في الليل، ثم صحّ معه أنه قد أصبح؛ إن هذا في أحكام النهار حتّى يصح معه دخول اللّيل، والآخر في أحكام اللّيل؛ حتّى يصح معه النهار، ولا يخرج عندي هذا على معنى النّسيان، ولكنّه على وجوه الخطأ، وقد يشبه معنى الخطأ معنى النّسيان في أشياء في إزالة الإثم عن الفاعل، ولا يشبه معنى إلزام الفعل، ولا يبعد عندي على حال في هذا أشبه معنا ما قالوا من معنى الاختلاف، إذا ثبت معنى إزالة الإثم.
مسألة: قيل قال قائل لابن عباس: آكل حتى أشك؟ قال له: كل حتى لا تشك.
مسألة: وللصّائم أن يأكل ويشرب حتى لا يشكّ أنّه الصبح ثم يمسك، وأمّا من لم يعرف الصّبح؛ فنحبّ له أن لا يتعمد، وفي (خ: أن لا يتعمد على الأكل والشرب) إذا توهّم دخول النّهار، وطلوع الصبح حتى يستبين، وفي (خ: حتى يستيقن) على ذلك، فمن أكل وهو يرى أنّه في الليل، وهو في النّهار؛ فعليه بدل ذلك اليوم.
مسألة: وزعم عبد الله بن /42 م/ سليمان: أن سليمان بن عثمان قال في رجل أدركه الصّبح، وهو يأكل ولا يعلم وهو في البيت، فلمّا خرج علم أنّه أكل في غير الليل؛ إنه لم ير عليه في ذلك بدلا، وزعم العص بن عبد المقتدر قال: عليه بدل يومه.
مسألة عن أبي الحواري فيما أحسب: وسألته عن المؤذنّ يكون الغمام من السّحاب في رمضان، فيرى أن الشّمس قد غربت، ويرى أن اللّيل قد دخل في