قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٧٧

وقته، فيؤذن ويفطر من أفطر بأذانه، ثم تستبين له الشّمس، وأن النّهار بعده؛ قال: يرجع ويؤذن ثانية، إن استبان له اللّيل.

قلت له: من أكل بأذانه ذلك ولم يعلم؛ قال: من أكل بذلك الأذان؛ فعليه بدل ذلك اليوم، وكذلك هو عليه بدل ذلك اليوم، وعليه أن يُعلِم من قَدَرَ على إعلامه، وليس عليه علم من غاب، ولم يقدر على أن يُعلِمه.

مسألة: وقال أبو سعيد ?: في الصّائم يأكل على أنّه في الليل، فيتبين له أنه قد أكل في الصّبح؛ فمعي أن بعضا يرى عليه بدل يومه. وقال من قال: لا شيء عليه، فإن أكل على أنه في الليل يظن أن الشّمس قد توارت، ثم ظهرت بعد أكله وتبين له النهار؛ فمعي أنه قد قيل: عليه بدل ما مضى من صومه. وقال من قال: عليه بدل يومه، ولا أعلم أنّه قيل: لا شيء عليه، وبين هذا، والأول فرق.

مسألة: وقيل: اختلف في الصّائم إذا أكل على أنّه في الليل 42 س قبل الصبح، ثم نظر فعلم أنّه أكل من غير اللّيل؛ فقال من قال: لا بدل عليه، وصومه تامّ على (ع: معنى) قوله، ويروى هذا القول عن سليمان بن عثمان. وقال من قال: عليه بدل يومه، ويروى هذا القول عن عبد المقتدر.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: ومن أكل على أنّه في اللّيل، وإذا هو قد أصبح؛ فإنّما عليه بدل يومه، كذلك من أكل على أن الشّمس قد غربت لظلام غمي عليه، فإذا الشّمس بعد ولم يتعمد؛ فإنما عليه بدل يومه ذلك.

مسألة: ومن كان صائما فريضة، أو كفارة أو تطوعا، فرأى البيت قد أظلم، فظنّه سواد اللّيل، فأفطر ثم انقشع السّحاب بعد ذلك، فظهرت الشّمس؛ فليبدل يوما مكانه.

١٢٬٢٣١ / ٣٦٬٧٥٥