قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٧٨

مسألة: وإن نامت امرأة عمياء في رمضان في بيتها، فلما انتبهت ظنّت أنها أمست، فشربت ماءً فلمّا خرجت إلى حجرتها، فوجدت حر الشمس؛ فإنها تصوم يوما مكان ذلك اليوم.

مسألة: روي عن عمر ?: أفطر يوما في شهر رمضان، وهو يرى أن الشّمس قد غربت، ثم نظر فإذا الشّمس طالعة؛ فقال عمر: لا نقضيه(1) ما تجانفنا الإثم، يقول: ما ملنا إليه، ولا تعمدنا، ونحن نعلم، وكل مائل؛ فهو متجانف، ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا﴾ [البقرة:182]، قال: ميلا. وعنه أيضا أنه قال: ولم نقض، وعند أصحابنا أنه يبدل يوما، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب الضياء: قيل: قال قائل لابن /43 م/ عباس: أآكل حتى أشك؟ قيل له: كل حتى لا تشك.

قلت: فما تفسير قوله: كل حتى لا تشك؟ قال: يقول: كل، حتى لا تشك إلا أنك في الليل. وقال من قال: كل، حتى تعلم أن الصّبح قد طلع؛ لقول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة:187]. وفي حديث آخر عن ابن عباس: كل حتى تشك، والله تعالى قال: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ﴾.

فصل في حدّ الليل والنهار واليوم: اعلم أنّ الليل من غروب الشّمس إلى طلوع الفجر، واليوم من وقت طلوع الفجر إلى الليل؛ كما قال الله - عز وجل -، والنّهار من وقت طلوع الشمس إلى غروبها، قال الله - عز وجل -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة:183]؛ لأنّه أيام معدودات، وقال تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تقضيه.

١٢٬٢٣٢ / ٣٦٬٧٥٥