قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٨٠

وغيرها، فإذا زالت الحمرة؛ قد اضمحلّت وغلب عليها السّواد فلم منها (ع: يبق منها)(1) شيء؛ فقد حلّ إفطار الصّائم، وحلت صلاة المغرب، وربما كان في السماء علّة من ريح أو غير ذلك، فيكون الأفق كدراً؛ فلا تظهر الحمرة، وأمّا السواد؛ فلابد من أن يظهر، فإذا كانت علّة تمنع من الحمرة؛ فانظر إلى السّواد والحمرة جميعا لتعرفه، ولا تلتفت إلى شدّة الضوء وكثرته، ولا تلتفت إلى الحمرة التي تكون في المغرب؛ فإنها لا تلبث أن تذهب، وربما بقيت الحمرة في المغرب إذا كان ثمّ سحاب إلى أن تبدو عامّة النّجوم.

فصل: /44 م/ وإذا أردت أن تعلم طلوع الفجر، وغيبوبة الشّفق؛ فاعلم أنّ من وقت غروب الشّمس إلى غيبوبة الشّفق بقدر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس، وفيه اختلاف قليل في طول النّهار، وقصر اللّيل، وقصر النّهار، وطول اللّيل، واعلم أنّ مطلع النّهار، ومطلع اللّيل من مطلع الشّمس من المشرق، فيطلع النّهار، وهو طلوع الفجر من موضع طلوع الثريّا إلى موضع مطلع الشّمس في [ماه ادر](2)، ومطلع اللّيل من مطلع الشّمس من [ماه ادر](3) إلى مطلع سهيل، وإذا أردت أن تعلم مطلع اللّيل وظلمته؛ فانظر إذا غابت الشمس، فالتفت ساعة بعد ساعة إلى مطلعه؛ فإنك ترى ظلمة عريضة على البحر تزداد حتى لا توالي مغرب الشمس، ثم ينطبق، فإذا طلع الفجر؛ فإنّك ترى الليل يغيب في المغرب؛ حتى تضيء الدنيا، بإذن الله.

(1) زيادة من ج.

(2) هكذا في النسخ الثلاث.

(3) هكذا في النسخ الثلاث.

١٢٬٢٣٤ / ٣٦٬٧٥٥