قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٨٢

الأبيض في محله، وبين غيبوبة الشفق الأحمر، وبين غيبوبة الشّفق الأبيض، كما بين غيبوبة الشّمس إلى غيبوبة الشفق الأحمر فيما سمعنا، والله أعلم.

والفجر فجران: فجر يطلع إذا بقي من اللّيل مقدار /45 م/ السّاعة التي تستطيلها النّاس من الوقت أو السّاعتين، فيتطاول إلى ربع السّماء كذنب السّرحان، هكذا روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، والسّرحان ولد الذئب، وهكذا الفجر لا يكون بياضه أسفل، ويكون أسفله سواد، ثم ينحط إلى المشرق، ويبقى أصله مثل قيد الرمح في رأي العين طويلا، ثم يبدو شبه الخطوط، والغبار في السّواد الذي أسفل منه؛ حتى يغلب ذلك البياض السواد، ثم يختلط بالبياض الفوقاني، ويعترض يمنةً ويسرةً، وهو الفجر الذي يحرم الطّعام به، ويوجب صلاة النّهار، فإذا أردت أن تعرف ذلك؛ فقف في موضع يطلع منه طلوع الشّمس، فإذا طلعت علمت ذلك الموضع، ثمّ إذا كانت الليلة الثانية؛ وقفت في ذلك، وطلبت الفجر على يسرته على مقدار ثلاثة أذرع، أو أربعة أذرع في رأي العين؛ فيتبيّن لك ما وصفته لك من الفجرين، بإذن الله.

وإذا كانت ليلة قمر؛ فإنه ليس يتبيّن جيّداً كما وصفته، إذا كانت ليلة مظلمة، وإذا أردت أن تعرف زوال الشّمس في أي زمان كنت ولم يكن.

قال غيره: لعله أحد بحضرتك من يعرّفك الزّوال؛ وقفت في موضع مستو من الأرض قبل أن تزول الشّمس، فتعلم قدميك والموضع الذي يبلغ من رأسك، ثم تنحّى عنه، ثم تعود إليه، فما دام الظلّ ينقص، والنهار في الزّيادة، فإذا انتهى نقصانه فزاد قليلا؛ 45 س فقد زالت الشمس؛ لأن الفيء في كثر الزّمان باق، وإذا صار ظلّ كل شيء مثله من موضع الزّوال؛ فهو آخر وقت الظهر، ويجب أن تعلم الفيء من الموضع الذي زاد الظلّ بعد نقصانه، فإذا زاد عن ستّة أقدام

١٢٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥