قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٤١٣

وقت الشروق عندنا طلوع … الشمس كذا من قولهم مرفوع

وبكرة فأول النهار … وقت لها فافهم ولا تماري

وللضحى منذ ارتفاع الشمس … إلى الظهيرة ما به من لبس

قلت له دراهم مزيقة … يوجد في آثارنا عن الثقة

هي الزيوف أم ترها غيرها … قال نعم قد أوضحوا تفسيرها

قلت له ما صفة المزفت … قال من الخوص أواني سفت

والحنتم الخضرا هي الجرار … وهكذا قد فسر الأخيار(1)

وقال لي إن عسيب اسم جبل … ببلد الروم فدع عنك الجدل

وامرؤ القيس حذاه قبرا … لما دنا حمامه واحتضرا

مسألة: لعلها عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: وهل تعلم شيئا من القرآن يحجر الوصل فيه قطعا؟

الجواب: إن في الأثر من قول أصحابنا ما دل في جواز وصل القرآن، ولو قدر تاليه أن يقرأه في نسم واحد، وإنما فيه مواضع استحسنوا الوقف عليها، وأخرى يحسن الفصل بغير وقف لديها، فالأولى ما يخشى أن يفهم منه غير مراده بصرف تأويله عن وجه رشاده، كموضع الفاصلة من قوله تعالى: ﴿وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ [البقرة:8،9]؛ لئلا يتوهم نفي المخادعة على تقدير التبعية، ولأجله كان الوقف أولى مع هذه الفاصلة، ولمثل هذا استحسنوا الوقف بعد البسملة في ابتداء تسع سور: سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والقيامة، وعبس، والمطففين،

(1) ث: الأخبار.

١٬٢٢٤ / ٣٦٬٧٥٥