قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٨٨

لأن اللّيل قد تيقنه، فغير محظور عليه الأكل والشرب والمباشرة؛ حتى يتبين له طلوع الفجر؛ لقول الله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة:187].

مسألة: ومن أكل وهو لا يعلم بطلوع الفجر؛ لم يكن مأثوما إذا لم يتعمّد ما أمره الله به، فإن كان في فمه لقمة يمضغها، ثم تبيّن له الفجر؛ وجب عليه لفظها، وكذلك إذا وطئ، ولم يعلم بالفجر، ثم تبيّن له؛ لم يكن له أن يتحرك إلا حركة الإخراج، فإن أنزل في إخراجه؛ فلا كفارة عليه، وإن فعله في الفرج بعد العلم بطلوع الفجر؛ كان مفسداً لصومه، وعليه القضاء والكفارة.

مسألة: ومن أفطر وعنده أن الشّمس قد غابت؛ فلا إثم عليه، وكان معاذ إذا أفطر قال: الحمد لله الذي أعانني، فصمت ورزقني فأفطرت، وكان الرّبيع بن حنتم (ع: حبيب) إذا أفطر يقول: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت.

وفي موضع: وعليك توكلت.

مسألة: ومن كان يتسحّر في رمضان، فبينا هو يأكل إذا أبصر الصّبح، وفي فمه لقمة؛ فليحرها ولا يغرقها، ثم يمسك عن الأكل، ولا بأس عليه إن شاء الله. 48 س

مسألة: ومن تسحّر في رمضان، فبقي بعض الطّعام في فمه حتّى أصبح، ولم يتمضمض حتّى تسحّر؛ فما في الفم فليس بشيء، فليلق ما في فيه، ولا بدل عليه.

١٢٬٢٤١ / ٣٦٬٧٥٥