قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٩٠

ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر؛ فإنه بركة، فإن لم يجد تمراً؛ فليفطر على الماء فإنه طهور»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا على معنى تعظيم نعمة الله في التمر، وتنبيه على فضيلة تعجيل الفطور بعد(2) الصّلاة وهو الأفضل، /49 م/ إلا أن يكون قليلا بمقدار ما يتأخر فيه وقت صلاة المغرب، ثم بعد الصلاة؛ لحديث: «إذا حضر العَشَاء، وحضرت العِشاء؛ فابدؤوا بالعِشاء»(3) أي بالصلاة؛ لأنها تفوت، ولا يفوت الأكل؛ ولأنه بعد الصلاة أهنأُ بالاتياد(4).

(رجع) وروي أن عمر كان يفطر على الجماع، ويقول: هو أحل الأشياء. ويستحب للصائم الإفطار على ما لم تشمّه (خ: تمسه) النّار، وأن يكون إفطاره على أثر صومه، وكان ابن عباس يفطر قبل الصلاة، وكذلك يؤمر الصائم عند إفطاره أن يبدأ بالأكل قبل الصلاة؛ ليقوم إليها بقلب فارغ مطمئن، إلا أن يخاف ضيق وقت وجوب وقتها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: لعلها عن الصّبحي: والصّائم إذا تسحر، وهو شاك في طلوع الفجر، وهو غير بصير بمعرفته، ولم يبن له بعد ذلك أنّه طلع الفجر حين سحوره

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 658؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 3306؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب الزكاة، رقم: 1684.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: قبل.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 557؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 353؛ والنسائي، كتاب الإمامة، رقم: 853.

(4) هكذا في النسخ الثلاث.

١٢٬٢٤٣ / ٣٦٬٧٥٥