قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٩٣

الباب الرابع ذكر السّحور للصّوم والفطور

ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تسحّروا فإن في السّحور بركة»(1).

قال أبو بكر: أمر ندب، لا أمر فرض، وأجمعوا على أنّ ذلك مندوب إليه مستحب، ولا مأثم على من تركه.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال من استحباب السّحور، وذلك معهم على معنى القول؛ لتجديد النّية للصوم، وإذا ثبت معنى ذلك؛ أجزى تجديدُ النية بغير أكل ولا شرب. ومن كان يعرف نفسه بأن السّحور مما يتقوّى به على الصّيام؛ كان تقويه على اللّازم من الصّوم من الفضائل. ومن كان يعرف نفسه أنه يضره السحور؛ لم يكن إدخال المضرة على نفسه من الفضائل، والناسّ في ذلك تختلف أحوالهم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ويستحب للصّائم أن يفطر على أثر رائحة 50 س الصوم، ولا يستاك عند الفطور بلا تحريم لذلك.

مسألة: وقيل: إذا حضرت صلاة المغرب، وحضر الطعام للصائم؛ إنه يبدأ بالطّعام ما لم يخف فوت الوقت (خ: الصلاة).

وفي موضع: وذكر أنّه صلى الله عليه: «كان إذا حضر وقت الصّلاة،

(1) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1923؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1095؛ والترمذي، أبواب الصوم، رقم: 708.

١٢٬٢٤٦ / ٣٦٬٧٥٥