قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٩٨

وسادي عقالين، أحدهما أبيض وأحدهما أسود، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن كان وسادك لَعريضا، إنما هو بياض الصبح عن سواد الليل»(1).

ومن الكتاب: وقال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة:187]، والأكل والشرب مباح في الليل؛ حتى يتبيّن الفجر كما قال الله.

ومن الكتاب: وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتعجيل الفطور، وتأخير السحور(2)؛ فيجب اتباع السّنة.

ومن الكتاب: وقد قيل: عن ابن عباس: إن قائلا قال له: أآكل حتى أشك؟ قال: كل حتى لا تشك. وفي حديث آخر: كل حتى تشك، والله تعالى قال: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. وقد قال أعرابيّ: يا رسول الله صلى الله عليك، إني جعلت عقالين، فقال له النبي: «إنما ذلك بياض الصبح من سواد الليل»(3).

ومن الكتاب: قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فقالت: رجلان من أصحاب محمد، أحدهما يعجل الإفطار والصلاة، وأحدهما يؤخر المغرب والإفطار، قالت: أيهما يعجل؟ /53 م/ قلنا: عبد الله بن مسعود، قالت: هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع، فيعجل الفطور، ويؤخر السحور، ولا يترك السحور

(1) تقدم عزوه.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 395، 25/ 163؛ وأبي نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 7904؛ وابن حجر في المطالب العالية، كتاب الصيام، رقم: 1025.

(3) تقدم عزوه بلفظ: «إنه كان وسادك لعريضا .. ».

١٢٬٢٥٠ / ٣٦٬٧٥٥