قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٩٩

إلا وقت الشّكال. قال غيره: (ع: الإشكال). وقال الله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾، ويأكل حتى يشك؛ لأن من وقع حول الحمى، يوشك أن يقع فيه.

وفي بعض الحديث: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، وغابت الشمس؛ فقد أفطر الصائم»(1). وفي حديث آخر قال: «إذا غابت الشمس من هاهنا؛ أفطر الصّائم»(2)، معنى: أخرج من فرض الصوم، وحلّ له الفطر، كما قيل: في الليل أكل أو لم يأكل؛ فهو مفطر، والله أعلم، وأحكم بذلك.

مسألة: مما يوجد عن أبي المؤثر ?: وعن الصّائم في شهر رمضان إذا غربت الشمس وهو مشكّ في اللّيل دخل أم لا، متى يجوز له أن يفطر؟ قال: أما إذا كان في أرض مستوية، وكان الجوّ نقيّا ليس فيه قتام يحجب النّظر بعض الحجب؛ فإن الشّمس إذا غربت كلها في المغرب، طلع سواد الليل من المشرق، وحينئذ يحلّ الإفطار وتلزم الصلاة، وأما إذا كان قتام، أو كانت جبال؛ فإن الشمس ربما توارت ببعض ما يسترها، ولم تغرب بعد؛ فلا تفطر حتى ترى سواد الليل قد طلع من المشرق، وإن كان سحاب؛ فحتى يأخذ 53 س عليه ظلام الليل ويستيقن عليه، وليس له أن يفطر على الشكّ؛ حتى يستيقن، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ [البقرة:187]؛ فعليه أن يصوم حتى يعلم الليل قد دخل.

(1) تقدم عزوه.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الصيام، رقم: 1101؛ والمروزي في السنة، رقم: 121؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 8005.

١٢٬٢٥١ / ٣٦٬٧٥٥