قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠١

مسألة: وقال: إذا كان المؤذن ثقة؛ فإنه يكون حجة على من أكل بعد أن يؤذن الصبح، إذا كان الذي أكل لا يعرف الليل؛ قال: إذا أكل، وهو لا يعرف الليل بعد أن أذّن المؤذّن؛ كان على الآكل البدل والكفارة.

قلت له: فإن كان المؤذن مرة يؤذن قبل الصبح، ومرة يؤذن في الصبح، ثم أكل بعد أن أذن ذلك المؤذن، ما يكون عليه؟ قال: بدل ما مضى من صومه؛ لأنه أكل مخاطرا. انقضت الزيادة المضافة. انتهى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الصبحي: ومن شرب حين أخذ 54 س المؤذن في الأذان، يظنه أنه يسعه إذا شرب قبل أن يفرغ المؤذن، ثم صح معه أنه شرب في الصبح؛ قال: معي أنه قد قيل: إذا كان المؤذن ثقة؛ قام أذانه مقام الشهادة إذا كان صحوا، ووافق أذانه الوقت. فقيل: إن الواحد حجة في الشهادة في طلوع الفجر، إذا شهد به عند من يجهله، فأكل بعد ذلك؛ كان حجة، وكان عليه الكفارة. ومعي أنه حتى يكونا شاهدين، وأرجو أن بعضا يقول: إن عليه بدل ما مضى من صومه بخبر الواحد، وفي المؤذن الثقة، والله أعلم.

قال الشيخ عامر بن علي العبادي: أما مؤذني أهل هذا الزمان؛ فلا أقدر على الإقدام بنقض صوم من أكل، أو شرب في ليلة شهر رمضان، حال أذان المؤذن، حتى يصح طلوع الفجر، أو يصح أن المؤذن ثقة بصير بالفجر، لما أراه من المؤذنين بهذا الزمان، وكثرة خطئهم، وقلة مبالاتهم في ذلك، وجهلهم به، والله أعلم.

١٢٬٢٥٣ / ٣٦٬٧٥٥