قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠٢

الباب الخامس فيما لا يجوز فيه الصيام من الأيام وما نهي عنه وما يؤمر به

ومن كتاب الإشراف: ذكر قضاء شهر رمضان في شهر ذي الحجة: قال أبو بكر: واختلفوا في قضاء الإنسان ما عليه من صيام شهر رمضان في ذي الحجة، فكان سعيد بن المسيّب، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور يقولون: /55 م/ ذلك جائز، وهو مذهب الشافعي إلا الأيام التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صومها، فإنه لا يقضي فيها. وروينا عن علي بن أبي طالب أنّه كره ذلك، وبه قال الحسن البصري والزهري.

قال أبو بكر: ذلك جائز على ظاهر قوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:184]، إلا أن يكون يوم النّحر وأيام التشريق؛ فإن ذلك منهي عنه.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال أبو بكر، أنّه لا بأس بصوم قضاء شهر رمضان إلا في يوم النحر، ويوم الفطر من جميع الأيام، وفي قول أصحابنا أن النهي عن صيام يوم (خ: أيام) التّشريق؛ وإنّما هو نهي أدب لا نهي تحريم.

ومن الكتاب: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن صوم يوم الفطر، ويوم الأضحى»(1)، وأجمعَ أهل العلم على أنّ صوم هذين اليومين منهيّ

(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1721؛ وأحمد، رقم: 11804؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيام، رقم: 9769.

١٢٬٢٥٤ / ٣٦٬٧٥٥