الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٠٦وقد قيل: إن من لم يجد الطعام في شهر رمضان، فأحضره الليل؛ فنية الإفطار تجزيه، ونية السحور تجزيه للصوم بغير طعام اعتقاد الصوم، والإفطار عنده.
ومن غيره: ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وصال الصوم. وقد قيل: إنه قيل له: يا رسول الله، تنهانا عن وصال الصوم وأنت تواصل؟ قال: «لست في هذا مثلكم، ربي يطعمني ويسقيني»(1).
(رجع) مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعمن جعل على نفسه صوم النصارى؛ فليصم صوم المسلمين.
مسألة: في الرّجل يصبح يوم النحر ينوي الصيام ثم يفطر؛ قال: لا شيء عليه.
مسألة: سألت هاشما عن الصوم يوم الشك؟ قال: مكروه، ويكره الصوم في السنة ستة أيام: يوم /57 م/ الفطر، ويوم الأضحى، وبعده ثلاثة أيام بعد الأضحى، وهن أيام التشريق بمنى، ويوم الشك فيه من رمضان، فأما أيام التشريق؛ فلا بأس بالصوم فيها في غير مكة.
قال أبو المؤثر: الله أعلم، غير أن الذي عندنا ونحفظه، أن أربعة أيام في السنة مكروه صيامهن: آخر يوم من شعبان، وهو يوم ما يشك فيه، وهو لا يدري أهو من شعبان أو هو من رمضان؛ فكره بعض المسلمين ذلك صيامه. قال بعضهم: لا بأسَ في صيامه لمن صام الدهرَ، ويستحب أن لا يصوم صائم،
(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1965؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1102؛ وعبد الله بن وهب في موطئه، كتاب الصوم، رقم: 277.