قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠٧

وأن يبتدِئ شهر رمضان عن إفطار. وقد قال من قال: إنه إن كان قد ابتدأ صائما لكفارة؛ فلا بأس أن يصوم يوم الشك، فإن كان من شعبان؛ فهو من كفارته، وإن صح أنه من رمضان؛ فهو من رمضان ويتم الكفارة إذا أفطر، فيأكل يوم الفطر ويصبح من القابلة صائما تماما لما بقي عليه من الكفارة، وقد تم صيامه لكفارته، وليس عليه بدل ما مضى من صومه قبل رمضان، وصيامه لشهر رمضان لا يبطل ما صام لكفارته من قبل رمضان، وإن بقي من الكفارة شيء؛ فليتمه بعد يوم الفطر، فإن أفطر يوم النحر؛ بطل عليه ما صام من كفارته.

مسألة: وقال محمد بن محبوب: حرام صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، ويستحب الأكل في أيام التشريق، ويكره الصوم فيهن إلا لكفارة 57 س أو بدل في قول المسلمين.

مسألة: قال أبو المؤثر: جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا صيام في يومين: يوم الفطر، ويوم النحر»(1)، وفيه إجماع، ومن صامهما تطوعا؛ كان ظالما آثما، ومن صامهما لكفارة؛ لم يغنيا عنه.

مسألة: قال أبو عبد الله: لا يصام الفطر والنّحر وأيام التشريق كلها عن كفارة، ولا نذر إلا من نذر أن يصومها هي بعينها.

قال المضيف: لعلّه يعني في النّذر أيام التشريق، وأما العيدين؛ فحرام صيامهما في النذر وغيره.

(1) أخرجه أحمد، رقم: 11483؛ والدارمي، كتاب الصوم، رقم: 1794؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، 8/ 388.

١٢٬٢٥٩ / ٣٦٬٧٥٥