قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠٨

مسألة: في الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن صيام ستة أيام من السنة: العيدين وأيام التشريق ويوم الشك»(1)، فاتّفقوا على تحريم صوم العيدين، واخْتَلَفُوا في صوم يوم الشكّ وأيام التّشريق؛ فقال بعض: إنه نهي تحريم في جميع ما نهي عنه في هذا الصّوم. وقال آخرون: إنه نهي لا يبلغ به إلى معصية، وإنما هو نهي أدب، وترغيب في الأكل والشرب، وليس بتحريم.

مسألة: «ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الجمعة تطوعا إلا أن يتقدمه صوم»(2)، وهذا النهي عندي ليس بنهي يوجبُ بمخالفته الفسق؛ لأنه نهي أدب، والله أعلم. وروي عنه - عليه السلام - أنه قال: «لا تخصوا ليلة الجمعة من بين الليالي بقيام، ولا يوم الجمعة من بين الأيام بصيام»(3).

مسألة: كُره أن يقصد الرجل بصومه يوما معلوما يصومه كلما جاز ذلك؛ /58 م/ عندي أنه لا بأس به، وكره صوم يوم الجمعة لرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أن تبدأ الجمعة بصوم إلا لمن كان يصوم من قبل»(4)، وهي من أعياد المسلمين، ويوم خلوة الرجل بأهله.

(1) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 8445.

(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1985؛ والترمذي، أبواب الصوم، رقم: 743؛ وابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1723.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الصيام، رقم: 1144؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 2764؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 1176.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الصيام، رقم: 1144؛ وأبي داود، كتاب الصوم، رقم: 2420؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 2769.

١٢٬٢٦٠ / ٣٦٬٧٥٥