الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١١٠قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يوم 58 س السبت لليهود، والأحد للنصارى، والثلاثاء للصابئين، والجمعة للمؤمنين، وكان والدي ? يقف مستقبل القبلة منذ يصلي الصبح إلى أن يصلي الضحى يدعو الله تعالى، ولما وجد هذا الحديث ترك الدعاء يوم السبت اعتقاد عداوة لليهود، والحديث يمكن صحته، ويمكن تقوله، ولكن يوم السبت هو للنبي موسى - عليه السلام -، ولأهل التقى من أصحابه خالصة، وليس للمشركين يوم، وتعظيمها تعظيم للنبي موسى، والدعاء فيها اقتداء بموسى، وتعظيم الأحد يوم النّبي عيسى ? لا للنصارى، فالنّصارى اليوم، ليس لهم نصيب من يوم الأحد، ولكن لعل لما مضى الأنبياء وزمانهم، وبقي هؤلاء يعظمون ذلك، وكان مما لا يلزمنا نحن كان الأفضل خلافهم في كل ما جاز لنا أن نخالفهم فيه، كما كان يفعل - صلى الله عليه وسلم - «يقوم عند دفن الميت في القبر» فمرّ يهودي، وقال: هكذا يفعل أحبارنا بموتانا، «فجلس - صلى الله عليه وسلم - وأمر أصحابه بالجلوس»(1). وكان الحسن البصري يتمنىّ لقاء جابر بن زيد، فوجده في مرض موته فقال له: قل: لا إله إلا الله، لعلك تلاقي ربك ولسانك رطبة، فقال له: قلناها كثيراً إن تُقبّلت، فقال: إنه لعَالم ورب الكعبة، يمكن أنه أراد أن لا يقتدى به؛ إذ كان على خلاف مذهبه، أو أنه استحيى من الله أن ليس ذلك /59 م/ الحين الذي يقبل منه، إن كان هو مقبول منه من قبل.
مسألة: وصوم الدّهر حرام، فالصّوم الذي صاحبه فيه بالخيار صوم يوم الجمعة، والخميس، والاثنين. سفيان الثوري: وعليكم بصوم الأربعاء، والخميس،
(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الجنائز، رقم: 4755؛ وابن ماجة، كتاب الجنائز، رقم: 1549؛ والنسائي في الصغرى، كتاب الجنائز، رقم: 2001.